عبد اللطيف البغدادي

97

الشفاء الروحي

البر والعبادة وهذا هو المعبر عنه بلسان الشرع ب‍ ( الرياء ) وهو محرم في كافة الشرائع الإلهية . ذم الرياء في الكتاب والسنة بل يعد الرياء من كبائر الذنوب الموبقة والمعاصي المهلكة وقد تعاضدت الآيات والأحاديث على ذمه وقبحه ، فمن تلك الآيات قوله تعالى : ( فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ ( 4 ) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ ( 5 ) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ ( 6 ) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ( [ الماعون / 5 - 8 ] . ( أي يأتون بالعبادات لمراءات الناس ويمنعون كل ما يعين الغير في رفع حاجياتهم من أنواع المعروف الذي يطلبونه أو يستعيرونه ) . ومنها قوله تعالى : ( كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ ( [ البقرة / 265 ] وقوله عز من قائل في وصف المنافقين : ( يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً ( [ النساء / 143 ] . ويسمى الرياء الشرك الخفي أو الشرك الأصغر . قال رسول الله ( ص ) : إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر . قالوا : يا رسول الله وما الشرك الأصغر ؟ قال : الرياء ، يقول الله عز وجل يوم القيامة للمرائين إذا جازى العباد بأعمالهم : اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون لهم في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم الجزاء ؟ وقال ( ص ) : ويقول الله تعالى : من عمل لي عملاً أشرك فيه غيري فهو له كله وأنا منه بريء وأنا أغنى الأغنياء عن الشرك ( 1 ) .

--> ( 1 ) الحديث الأول والثاني في ( جامع السعادات ) للنراقي ج 2 ص 375 - 376 .